تعدُّ القراءة أحد أهم الأنشطة التي تساعد على تحسين صحة العقل والجسد.
فأنت حينما تقرأ كتابا، ستشعر في حال ما أعُجبت وانجذبت إليه، أنّك تنغمس في عالم خيالي آخر.
مما هذا يُساعدك على تحسين مزاجك وتخفيف توترك.
ناهيك على أن عادة المطالعة تٌعين على رفع مستوى التركيز والانتباه.
اختر الكتب التي تهمك والتي تستمتع بقراءتها، ثم خصَص وقتا مناسب لقراءتها في يومك .
ومع الاستمرار على هذه العادة ستشعر بالاسترخاء والاستمتاع، وكذا انخفاض مستوى التوتر والقلق لديك.
والآن اكتشف معي يا صديقي المثقف أهم الفوائد التي تقدِّمهم المطالعة لعقلك.
1. القراءة تعمل على تنشيط عقلك:
![]() |
وجدت أحد الدراسات في 2013 بقلم بيرنز، جي إس، وآخرون، أن قراءة رواية واحدة بشكل دوري تزيد تنشيط الدماغ وتحفيزه على العمل بشكل أفضل.
كما أثبت دراسة أخرى أجريت عام 2008 أن قراءة القصص الخيالية تعمل على تنشيط مناطق الدماغ من خلال تصوير مشاهد تمثيلية على ما يتم قراءته من نصوص .
مما يُشير على قوة القراءة في تحفيز المحاكاة العقلية للأحداث وجعلها أقرب للواقع.
أي بمعنى آخر:
عندما تقرأ قصة أو رواية، سيتم استخدام العديد من المناطق في عقلك، بما في ذلك المناطق المسؤولة عن التركيز والانتباه والذاكرة.
وهذا ما يحفز دماغك على العمل بشكل أكثر فعالية، لفهم المعلومات والتفكير بشكل أعمق.
بالإضافة إلى ذلك، يتم تنشيطه على إنتاج المزيد من الاتصالات العصبية بين خلاياه، التي تعمل على تطوير الذاكرة وتحسين قدراتك العقلية بشكل عام.
2. المطالعة تحسن ذاكرتك وتضاعف تركيزك:
إذ تساعدك تلك الخريطة الذهنية على معالجة الكلمات التي تقرأها.
بالإضافة إلى مساعدتك على تذكر المعلومات المقروءة سابقا.
يقول رومانوف: " إن روتين القراءة المنتظمة تساعد الدماغ على "ممارسة" العمليات العقلية، التي تساهم في عمل الذاكرة."
ويقول أيضا: "تعالج أدمغتنا الكلمات المكتوبة عقلياً كما لو كنا نكتبها، وتتطلب هذه العملية جهدًا ذهنيًا وتركيزًا جيداً"
وجدت دراسة أجريت عام 2013 على كبار السن من الرجال والنساء؛ أن الأشخاص الذين يشاركون في الأنشطة الصعبة عقليًا مثل: القراءة والكتابة، هم أقلُّ عرضةً لتدهور الذاكرة، مقارنة بأولئك الذين لا يمارسون مثل هذه الأنشطة.
3. القراءة توسع مداركك المعرفية:
![]() |
فبمجرد اطلاعك على العديد من الكتب المختلفة، ستتحسن قدراتك على التفكير والتحليل.
إضافة إلى تحسين مهاراتك بالكتابة والتعبير والتواصل بشكل عام، وكذا توسيع خيالك ورفع مستواك في التفكير الإبداعي.
إقرأ أيضا: اكتشف كيف تساهم القراءة في تطوير شخصيك ك: كاتب للمحتوى
4. المطالعة تحسن لغتك بشكل فعال:
![]() |
بذلك يتحسَّن مستوى لغتك وتتطور مهاراتك في المحادثة والتعبير.
أكَّدت مراجعة كبيرة للبحوث حول مطالعة الكتب، عن دورها في تعزيز قدرات الإنسان اللفظية حسب مراحل حياته.
أقترح عليك أهم الكتب التي تحسِّن لغتك سواء العربية أو الإنجليزية:
بالنسبة للغة العربية إقرأ ل:
أما عن الإنجليزية فقد اقترح عليك موقع فرصة الستة كتبٍ التالية:
- الشيخ والبحر The Old Man and the Sea.
- هاري بوتر وحجر الفيلسوف Harry Potter and the Sorcerer's Stone0.
- المانح The Giver.
- مزرعة الحيوان Animal Farm.
- ثلاثة عشر سببا 13Reasons why.
- قاموس Longman الانجليزي الحديث.
5. المطالعة تقلل مستوى التوتر والقلق:
![]() |
وجدت الأبحاث أن الاطلاع على كتاب واحد لمدة 30 دقيقة فقط، يمكن أن يقلل من العلامات الجسدية والعاطفية للتوتر.
وقد قارنت أحد الدراسات أجريت عام 2009 على طلاب جامعيين بدوام كامل، بين تأثيرات اليوجا ومقاطع الفيديو الفكاهية، وبين المطالعة على مستويات التوتر.
ووجدت الدراسة أن الطلاب الذين قرأوا المقالات الإخبارية لمدة 30 دقيقة واجهوا انخفاضًا في المؤشرات الجسدية للإجهاد؛ كمعدل ضربات القلب وضغط الدم، مقارنة بما كانوا قبل بدء النشا، أيضا وجدوا أن لديهم درجات أقل في استطلاعات الإجهاد.
وخلُصت الدراسة على أن مطالعة الكتب، أو المواد التي لا تثير شعورًا عاطفيًا قويًا، تبعث على الاسترخاء، وتقلِّل من إثارة الجهاز العصبي الذي يوجه استجابة الجسم للمواقف المجهدة والمخاطر.
ومع ذلك، فإن قراءة الأخبار قد لا تكون مريحة للجميع.
وبدلاً من ذلك، يمكنك اختيار الروايات أو القصص القصيرة، أو كتب تطوير الذات.
بالنهاية، يمكن القول أن القراءة تعدُّ وسيلة فعَّالة لتحسين الصحة العقلية والجسدية؛ حيث تساعد على تحسين التركيز والانتباه، وتخفيف التوتر والضغوط النفسية.
ومن المهم اختيار الكتب التي تهمك وتستمتع بقراءتها، وتخصيص وقتأ مناسبا لهذه العادة الجيدة في اليوم.
لذلك، دعونا نجعل القراءة جزءًا من حياتنا اليومية، ونستمتع بفوائدها المتعددة.

.png)
.png)
.png)
.png)
تعليقات
إرسال تعليق
أترك أثرا نافعا عند قراءتك للمقال
بارك الله فيك